رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٣ - عدم إجزاء الصاع الملّفق من جنسين
أجر طحنه بقدر ما بين الحنطة والدقيق». [ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ الاستدلال إنّما يتمّ إذا كان المخرج هو الدقيق بعنوان القيمة فهو أقلّ من صاع لكن يساوي قيمته قيمة صاع من حنطة، ولكنّ الظاهر أنّ المخرج هو الحنطة وكان صاعاً تامّاً، وإنّما قام بطحنه ليسهل الانتفاع به للفقراء.
وعلى فرض ظهور الرواية في أنّ المخرج بعنوان الفطرة هو الدقيق لا أصله (الحنطة)، فعندئذ تكون الرواية على خلاف القاعدة فيقتصر على موردها.
عدم إجزاء الصاع الملّفق من جنسين
قال الشيخ في «المبسوط»: لا يجوز أن يخرج صاعاً واحداً من جنسين، لأنّه يخالف الخبر. [ ٢ ]
وقال قطب الدين الكيدري: لا يجوز إخراج صاع واحد من جنسين،إلاّ على جهة القيمة. [ ٣ ]
وقال العلاّمة في «المختلف»: والأقرب عندي جواز ذلك أصلاً وقيمة، واستدلّ على مقاله بوجوه مخدوشة مبنية على تنقيح المناط مكان الرجوع إلى ظواهر النصوص، وإليك الإشارة إليها وما فيها:
١. أنّ المطلوب شرعاً إخراج صاع القوتي وليس تعيّن الأجناس معتبراً
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٩ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٥.
[٢] المبسوط: ١ / ٢٤١ . ٣ . إصباح الشيعة: ١٢٥ .