رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٥ - ٤ اختصاص الحكم بالشراء أو عمومه
٤. اختصاص الحكم بالشراء أو عمومه
هل يختص الحكم بما إذا اشترى الذمي الأرض أو يعمّ مطلق الانتقال إليه ولو بغير الشراء من سائر المعاوضات؟ والأوّل خيرة السيد الحكيم، وهو مقتضى ظاهر الرواية، ومقتضى احتمال كون الحكمة هو المنع من تسلّط الكفّار على أراضي المسلمين هو الثاني، ويكون قرينة على إلغاء الخصوصية من لفظة «الشراء».
ثمّ إنّ صاحب العروة ذكر اشتراط دفع الخمس على الذمي، وهي ناظرة إلى ما إذا انتقل إليه بغير الشراء، لا في صورة الشراء وقال: فالأحوط اشتراط مقدار الخمس عليه في عقد المعاوضة وإن كان القول بوجوبه في مطلق المعاوضات لايخلو عن قوة، وعلى ذلك يجب عليه الخمس إمّا لأجل نفس المعاوضة أو للشرط.
ويظهر من السيد الحكيم إرجاع الاشتراط إلى أصل المسألة، أعني: صورة الشراء، لا إلى خصوص المنتقلة إليه بغيره كما هو الظاهر حيث قال: الأحوط الاقتصار في أخذ الخمس على صورة الاشتراط، إذ الظاهر أنّه لا إشكال في جواز البيع بدون اشتراط ذلك.[ ١ ]
ثمّ إنّه (قدس سره) تأمّل في صحّة الاشتراط، ولعلّ وجهه، أنّ الاشتراط إمّا أن يكون على نحو شرط النتيجة، أو بنحو شرط الفعل، والأوّل باطل، لأنّ الملكية تحتاج إلى سبب خاص والمفروض عدمه، وليس إلاّ الاشتراط وهو
[١] مستمسك العروة الوثقى:٩/٥٠٨.