رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٧ - عدم اشتراط اتحاد الجنس في إخراج زكاة الفطرة
والمال، ولكنّه اختار في المقام مكان الإخراج مطلقاً، فما هو الفرق بين المسألتين؟
قلت: الفرق واضح، لأنّ زكاة المال متعلّقة بالعين لا بالذمّة، فيحتمل فيها التفصيل المذكور في كلام السيد الطباطبائي في محله وإن لم نرتضه كما مرّ، بخلاف المقام فإنّ الزكاة تتعلّق بالذمّة، فلا معنى لملاحظة مكان المال والجنس الذي يملكه، بل عامّة الأمكنة، سواء أكان له فيها مال وجنس أو لا، بالنسبة إلى المزكّي سواء.
عدم اشتراط اتحاد الجنس في إخراج زكاة الفطرة
هنا فرعان:
١.إذا أخرج الفطرة عن نفسه وغيره لا تشترط وحدة المخرج عنهما، فيمكن أن يخرج عن نفسه من الحنطة وعن عياله من الشعير، أو بالعكس.
٢.إذا أخرج الفطرة عن عياله لا يشترط وحدة المخرج عنهم، فيجوز أن يخرج عن بعضهم من الحنطة وعن الآخر من الشعير.
والدليل على الفرعين واضح، لأنّ وجوب كلّ فرد ـ من غير فرق بين نفسه وعياله وبين العيال بين فرد وآخر ـ وجوب استقلالي، فهو في كلّ مورد مخير بين الأجناس كما أنّه مخيّر بينها وبين القيمة، والمسألة من الوضوح بمكان، ولذلك طرحها العلاّمة في «المختلف» وأرسلها إرسالاً مسلّماً. [ ١ ]
[١] المختلف: ٣ / ٢٩٤ .