رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٥٩ - الحاضر غير المتمكّن من التعرّف على حالها
ولو طلّقها بعد أن مضت المدّة، ثمّ وقف على أنّ الطلاق وقع وهي حائض صحّ الطلاق; لرواية أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل يطلّق امرأته وهو غائب، فيعلم أنّه يوم طلّقها كانت طامثاً، قال: «يجوز».[ ١ ]
ولو مضت المدّة المعتبرة فأخبره عدلٌ بأنّها حائض; فهل جاز طلاقها أو لا؟ قال في المسالك لو طلّقها والحال هذه يقع طلاقه باطلاً لوجود المقتضي للبطلان، وصحّة طلاقه غائباً مشروطة بعدم الظنّ بحصول المانع.[ ٢ ]
والأولى أن يقول: مشروطة بعدم قيام الحجّة على وجود المانع ، وإلاّ فالظنّ بما هو هو ليس بحجة والمرجع الإطلاقات المجوّزة للطلاق. إلاّ إذا قلنا بحجّية قول العادل في الموضوعات.
و منها: الحاضر غير المتمكّن من التعرّف على حالها
ثمّ إنّه لو كان حاضراً ولكنّه لا يستطيع أن يصل إليها حتى يعلم حيضها وطهرها; فهو بمنزلة الغائب. كما أنّ الغائب لو فرض إمكان علمه بحالها كان كالحاضر; وتدلّ على ذلك صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام)عن رجل تزوّج امرأة سرّاً من أهلها وهي في منزل أهلها، وقد أراد أن يطلّقها وليس يصل إليها; فيعلم طمثها إذا طمثت ولايعلم بطهرها إذا
[١] الوسائل: ج ١٥، الباب ٢٦ من أبواب مقدّمات الطلاق، الحديث٦.
[٢] مسالك الأفهام: ٩ / ٤٣ .