رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٤ - في استحباب إخراج زكاة الفطرة للفقير
كفره كما هو الحال في زكاة المال. اللّهمّ إلاّ أن يكون هناك اتفاق بين الحاكم والذمّيّ على عدم وجوب شيء سوى الجزية.
في نية القربة
زكاة المال والبدن فريضة مالية وفي الوقت نفسه عمل قربي يُرجى به رضا الرب ونيل الثواب، فلا يُثاب الإنسان بعمله هذا إلاّ أن يقصد به وجه الله سبحانه، وهذا أمر متّفق عليه، وهل هو شرط لصحّة العمل أيضاً ـ وراء كونه شرطاً لترتّب الثواب ـ؟ وجهان:
المشهور أنّه شرط الصحّة أيضاً، ويحتمل أن يكون شرطاً لترتّب الثواب فقط، وقد مرّ الكلام فيه.
وأمّا عدم صحّته من الكافر فلا يدلّ على كونه شرط الصحّة، بشهادة أنّ الكافر لو قصد بعمله رضا الرب، كما إذا كان كتابياً معتقداً بالأعمال القربية فلا يصحّ منه أيضاً، بل عدم الصحّة لأجل أنّ الكفر مانع.
في استحباب إخراج زكاة الفطرة للفقير
الغاية من عقد هذه المسألة هي تصحيح إخراج الفطرة لمن لا يملك إلاّ صاعاً واحداً وله عيال، وهذا النوع من الاحتيال من خصائص الفقه الإمامي لم نجد به نصاً في غير هذا الفقه .
قال الشيخ في «النهاية»: ومن لا يملك ما يجب عليه فيه الزكاة، يُستحبّ له أن يخرج زكاة الفطرة أيضاً عن نفسه وعن جميع من يعوله، فإن