رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٥ - في استحباب إخراج زكاة الفطرة للفقير
كان ممّن يحلّ له أخذ الفطرة، أخَذَها ثم أخرجها عن نفسه وعن عياله، فإن كان به إليها حاجة فليُدر ذلك على من يعوله حتّى ينتهي إلى آخرهم، ثمّ يخرج رأساً واحداً إلى غيرهم، وقد أجزأ عنهم كلّهم.[ ١ ]
وقال المحقّق: ويُستحبّ للفقير إخراجها، وأقلّ ذلك أن يدير صاعاً على عياله ثمّ يتصدّق به.[ ٢ ]
وقال العلاّمة في «التذكرة»: يستحبّ للفقير إخراجها عن نفسه وعياله ولو استحقّ أخْذَها، أخَذَها ودفعها مستحبّاً، ولو ضاق عليه أدار صاعاً على عياله ثمّ تصدّق به على الغير; للرواية.[ ٣ ]
وقال الشهيد في «الدروس»: ويستحبّ للفقير إخراجها ولو بصاع، يديره على عياله بنية الفطرة من كلّ واحد، ثمّ يتصدّق به على غيرهم.[ ٤ ]
وقال في «البيان»: ولو أدار الفقير صاعاً بنية الإخراج على عياله ثمّ تصدّق به الآخر منهم على أجنبي تأدّى الاستحباب.[ ٥ ]
ولعلّ هذا المقدار يكفي في إثبات كون الاستحباب أمراً مفتى به، إنّما الكلام في دليله وكيفية إخراجه.
فاعلم أنّ المفهوم من كلمات الأعلام أنّ الإخراج يتصوّر على أنحاء ثلاثة:
الأوّل: أن يتصدّق الّذي يملك الصاع كالوالد، إلى زوجته، فإذا ملكتْ
[١] النهاية: ١٩٠ . ٢ . الشرائع: ١ / ١٧١ . ٣ . التذكرة: ٥ / ٣٧١ .
[٤] الدروس: ١ / ٢٥٠ . ٥ . البيان: ٢٠٩ .