رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٧ - ٢ في وحدة المستخرج
ويمكن أن يقال: إنّ وحدة العمل إنّما يعتبر عند عدم بقاء ما أخرجه في الدفعة، وأمّا إذا كان باقياً فيضمّ الباقي اللاحق سواء عدّ العملان إخراجاً واحداً أو إخراجين أخذاً بظاهر الصحيحة.
وعلى كلّ تقدير، فاعتبار وحدة العمل أو وحدة المعدن ليس له دليل واضح سوى بعض الاعتبارات العرفية، وعليه لا يضرّ الإعراض مطلقاً، فيضمّ الدفعات بعضاً إلى بعض.
٢. في وحدة المستخرج
ولكنّهم اتّفقوا على خلافه في باب الزكاة ، قال السيد الطباطبائي: إذا كانت الأعيان الزكويّة مشتركة بين اثنين أو أزيد يعتبر بلوغ النصاب في حصّة كلّ واحد، فلا تجب في النصاب الواحد إذا كان مشتركاً.[ ١ ]
قال في الحدائق: لو اشترك جماعة في استخراج المعدن، اشترط بلوغ نصيب كلّ واحد منهم النصاب، وظاهر النصّ العدم، وتتحقّق الشركة بالاجتماع على الحيازة والحفر.[ ٢ ]
أقول: إنّ الاشتراك يتصوّر على قسمين:
الأوّل: تشارك جماعة في العمل في الحيازة والحفر، ولكن يتملّك كلّ ما استخرجه من دون أن يكون هناك شركة بين المستخرجين، فالقول بكفاية بلوغ المجموع نصاباً في إيجاب الخمس في غاية البعد، وذلك لما عرفت
[١] العروة الوثقى: ٢ / ٢٦٧ ، كتاب الزكاة، المسألة ٧.
[٢] الحدائق:١٢/٣٣١.