رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٥ - ١ وحدة الإخراج
الرائج في الأزمنة السابقة بالنظر إلى الأدوات الرائجة في ذلك الزمان، هو عدم بلوغ الخارج في الدفعة الأُولى حدّ النصاب بخلاف اليوم فإنّ المكائن الكبيرة تخرج بعمل واحد أكثر من الحدّ المزبور، وعلى ذلك فيضم الدفعات بعضها إلى بعض، هذا.
نعم اشترط كثير من المعلّقين على العروة، الوحدة العرفية في الإخراج بأن تعدّ الدفعات إخراجاً واحداً، لا إخراجين، وعلى ذلك لو وقع بين الإخراجين فصل طويل، فلا تُضمَّ الدفعات بعضها إلى بعض. هذا من غير فرق بين بقاء ما أخرجه في الدفعة الأُولى وعدمه، لأنّ الملاك كون الإخراج واحداً أو متعدداً، فلو عدّه العرف واحداً لما ضرّ بيع ما أخرجه في الدفعة الأُولى، لأنّ العملين بمنزلة العمل الواحد وانتفاء السابق لا يؤثر فيه، إلاّ أن يدّعى انصراف الأدلّة إلى صورة البقاء.
والظاهر عدم الدليل على اعتبار الوحدة العرفية في الإخراج، ولا وجه لانصراف الأدلّة إليها وإطلاق صحيحة البزنطي هو المحكّم،والميزان هو ما أخرج المعدن من قليل أوكثير[ ١ ] ، أو قوله: ما عالجته بمالك ففيه ـ ممّا أخرج اللّه سبحانه منه من حجارته مصفى ـ الخمس[ ٢ ] ، وبذلك يعلم حكم الفرع التالي.
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٤ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج٦، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٣.