رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٥ - كلمات العلماء حول التمكّن
فدفنه في موضع، فلمّا حال عليه الحول، ذهب ليخرجه من موضعه، فاحتفر الموضع الذي ظن أنّ المال فيه مدفون فلم يصبه، فمكث بعد ذلك ثلاث سنين، ثمّ إنّه احتفر الموضع الذي في جوانبه كلّها، فوقع على المال بعينه كيف يزكّيه؟ قال: «يزكّيه بسنة واحدة، لأنّه كان غائباً عنه وإن كان احتبسه».[ ١ ]
وما دلّ على تزكيته لسنة واحدة محمول على الاستحباب لما سيوافيك في زكاة العين المدفونة أو الغائبة .[ ٢ ]
٢. موثّقة إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام)عن الرجل يكون له الولد، فيغيب بعض ولده فلا يدري أين هو، ومات الرجل كيف يصنع بميراث الغائب من أبيه؟ قال: «يعزل حتى يجيء»، قلت: فعلى ماله زكاة؟ قال: «لا حتى يجيء» قلت : فإذا هو جاء أيزكّيه؟ قال: «لا حتى يحول عليه الحول في يده».
ورواها أيضاً يونس، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم (عليه السلام)فهما رواية واحدة [ ٣ ] تدلان على عدم وجوب التزكية مطلقاً حتى لسنة واحدة فتكون قرينة على حمل الأوّل على الاستحباب.
٣. صحيح رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)عن الرجل يغيب عنه ماله خمس سنين ثمّ يأتيه فلا يردّ [ ٤ ] رأس المال كم يزكّيه؟ قال:
[١] الوسائل: ج ٦، الباب٥ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ١ .
[٢] راجع ص ٢٠٤ .
[٣] الوسائل: ج ٦، الباب٥ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٣.
[٤] أن يخسر في تجارته ولا يردّ رأس المال.