رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٥ - الأوّل مصرفها
ولكن الاعتماد على هذا الحديث في تخصيص الآية أمر مشكل للأسباب التالية:
أوّلا: لعدم جواز تخصيص الآية بخبر الواحد حسب ما اخترناه في الأوّل.
وثانيا: اشتمال الحديث على شذوذ حيث يصرّح بكفاية نصف صاع من حنطة.
ويمكن أن يقال: إنّ تخصيص فقراء المسلمين بالذكر من باب الاهتمام بحالهم، نظير ما ورد في زكاة الأموال.
روى زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ـ في حديث ـ قال: «إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم». [ ١ ]
وربّما يتوهّم من عبارة المفيد اختصاصها بالفقراء والمساكين قال: ومستحق الفطرة هو من كان على صفات مستحق الزكاة من الفقر أو لا، ثمّ المعرفة والإيمان. [ ٢ ]
وربّما يؤيّد بالخبرين:
١.خبر الفضيل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت: لمن تحلّ الفطرة؟ فقال: «لمن لا يجد». [ ٣ ]
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، الحديث ٢.
[٢] المقنعة: ٢٥٢ .
[٣] الوسائل: ج ٦، الباب ٢ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٩ .