رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٣ - الفرع الأوّل يجب إخراج الزكاة على الكافر
بقوله: (لم نك من المصلّين) أي ترك الصلاة وغيرها جرّنا إلى الدخول في سقر.
الاستدلال بالروايات
استدلّ للقول بعمومية التكليف بروايات:
١. ما رواه صفـوان وأحمـد بن محمـد بن أبي نصر قـالا: ذكرنـا له الكوفة ومـا وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته، فقـال: «من أسلم طوعاً تركت أرضه في يده».
إلى أن قال: «وما أُخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالذي يرى، كما صنع رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)بخيبر...، وعلى المتقبلين سوى قبالة الأرض، العشر ونصف العشر في حصصهم» الحديث.[ ١ ]
وجه الدلالة: أنّ النبي وضع على المتقبلين من يهود خيبر سوى الخراج، العُشر أو نصفه الذي هو الزكاة.
ومع ذلك كلّه فهناك احتمال يسقطه عن الدلالة، وذلك لاحتمال أن يكون وجوب العشر بمقتضى الشرط في ضمن العقد الواقع على قبالة الأرض وهو أجنبي عن تعلّق الزكاة عليهم ابتداءً الذي هو محلّ الكلام.
٢. ما رواه علي بن أبي حمزة قال: سأل أبو بصير أبا عبد اللّه (عليه السلام)عن الدين الذي افترض اللّه عزّوجلّ على العباد مالا يسعهم جهله، ولا يقبل فيهم غيره، ما هو؟
[١] الوسائل : ج ١٠، كتاب الجهاد، الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدوّ، الحديث ١.