رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٥ - الفرع الأوّل يجب إخراج الزكاة على الكافر
الاستدلال بالإجماع
قد ادّعى غير واحد من علمائنا الاتّفاق على عمومية الحكم للكافر والمؤمن. وقد مرّ كلام العلاّمة في «المنتهى».
يقول صاحب الجواهر عند قول المحقّق: «والكافر تجب عليه الزكاة» بلا خلاف معتد به فيه بيننا، لأنّه من الفروع التي قد حكي الإجماع في كتب الفروع والأُصول على خطابه بها للعموم وغيره.[ ١ ]
وقد عرفت مخالفة الأمين الاسترابادي والمحدّث الكاشاني وصاحب الحدائق أيضاً .
أدلّة القائلين بالاختصاص
استدلّ القائل باختصاص التكاليف بغير الكفّار بوجوه:
الأوّل: الاستدلال بالكتاب
قال سبحانه: (الزّاني لا يَنْكِحُ إِلاّ زانيةً أَوْ مُشركَةً وَالزَّاِنيةُ لا يَنكِحُها إِلاّ زان أَو مُشْرِكٌ وَحُرِّم ذلِكَ عَلى المُؤْمِنينَ). [ ٢ ]
وجه الاستدلال: أنّ المراد بالنكاح ليس هو العقد قطعاً لعدم جوازه بين المسلمة والمشرك، أو المسلم والمشركة باتّفاق المسلمين قاطبة، بل المراد
[١] الجواهر:١٥/٦١ـ٦٢.
[٢] النور : ٣.