رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٣ - وجوب زكاة الفطرة على الكافر
وجوب زكاة الفطرة على الكافر
هنا فروع:
١. تجب الفطرة على ا لكافر كالمسلم، لكن لا يصحّ أداؤها منه. وقد مرّ الكلام فيه في كتابنا «الزكاة في الشريعة الإسلامية الغرّاء»، فلاحظ [ ١ ].
٢. إذا أسلم الكافر بعد الهلال سقط عنه; لحديث الجبّ المعروف، وصحيحة معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن مولود ولد ليلة الفطر، عليه فطرة؟ قال (عليه السلام): «لا قد خرج الشهر»، وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر، عليه فطرة؟ قال (عليه السلام): «لا» .[ ٢ ]
وأمّا ما ربّما يقال من أنّ إيجاب الفطرة على الكافر مشكل، لأنّه في حال كفره لا تصحّ وإذا أسلم بعد الهلال سقط عنه للإجماع وحديث الجبّ، فما فائدة هذا الإيجاب؟ فقد مرّت الإجابة عنه بأنّه يكفي في صحّة الخطاب أنّه لو أسلم لكفي الخطاب الأوّل، إذ الموضوع للوجوب الإنسان العاقل البالغ المتمكّن وهو محفوظ في كلتا الحالتين، غاية الأمر أنّ الكفر مانع عن القبول وإذا أسلم يرتفع المانع دون أن يتبدّل الموضوع إلى موضوع آخر، فلا يكون الخطاب الأوّل لغواً.
على أنّ هنا فائدة أُخرى وهي ولاية الحاكم على أخذها منه في حال
[١] الزكاة في الشريعة الإسلامية الغرّاء: ١ / ١٠٥ و ١١٩ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ١١ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٢.