رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٦٤ - د المسترابة
و الأقرب هو الوجه الثالث، لندرة كون العلم مأخوذاً في موضوع الأحكام على وجه الوصفية كما هو الحال في القول الثاني، و أمّا الأول فبعيد.
وعلى كلّ تقدير، لو كانت النصوص ظاهرةً في واحد من هذه الوجوه من شرطيّته لإباحة الطلاق أو لصحّته، أو لصيانة فعل المكلّف عن اللغويّة فهو، وإلاّ فالمرجع أصالة بقاء عقدة النكاح استصحاباً موضوعيّاً لاحكميّاً كليّاً، حتّى يقال: بأنّ الاستصحاب في الشبهات الحكميّة الكلّية ليس بحجّة، بأن يقال: إنّ هذه المرأة كانت زوجة ومعقودة لزوجها، والأصل بقاؤها كذلك.
د . المسترابة
يسقط هذا الشرط في المسترابة، وهي التي لاتحيض لخلقة ، أو عارض، وهي في سنّ من تحيض، لكن يشترط أن يمضي عليها من زمن مواقعتها ثلاثة أشهر معتزلاً لها. وتدلّ عليه; صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري، قال: سألت الرضا (عليه السلام)عن المسترابة من المحيض كيف تطلّق؟ قال: «تطلّق بالشهور».[ ١ ]
ومرسل داود بن أبي يزيد العطّار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سألته عن المرأة يستراب بها ومثلها تحمل ومثلها لاتحمل ولاتحيض، وقد واقعها زوجها، كيف يطلّقها إذا أراد طلاقها؟ قال: «ليمسك عنها ثلاثة أشهر ثمّ يطلّقها».[ ٢ ]
[١] الوسائل: ج ١٥، الباب ٤ من أبواب العدد، الحديث١٧.
[٢] الوسائل : ج ١٥، الباب ٤٠ من أبواب مقدّمات الطلاق، الحديث١.