رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٦٣ - ج الحامل
أمّا ألفاظ الأصحاب; فهي أيضاً بين مقيّد، كالمفيد في مقنعته،[ ١ ]والشيخ في نهايته، [ ٢ ] وابن البرّاج في مهذّبه ، [ ٣ ] وابن حمزة في
وسيلته ، [ ٤ ] وابن سعيد في جامعه[ ٥ ].
ومطلق، كالعلاّمة في المختلف[ ٦ ]، والشهيدين في الروضة.[ ٧ ]
ومقتضى القاعدة تقييد المطلق بالمقيّد، والقول بأنّ الموضوع هو الحامل المبان حملها. لكن يقع الكلام في أنّ الاستبانة شرط، لماذا؟ إنّ هناك احتمالات:
[١] أنّها شرط لإباحة الطلاق فإنّ طلاق غير المستبرأة من المواقعة، حرام تكليفاً إلاّ إذا استبان حمل المطلقة، و أمّا الصحة فهي تابعة لكونها حاملاً واقعاً وعدمه، ولذا لو تخيل الاستبانة و طلّقها و بان الخلاف كان الطلاق باطلاً و إن لم يرتكب حراماً لمكان الظـن بالحمل، وعلى هذا يكون العلم بالحمل مأخوذاً في الموضوع على وجه الوصفية لا الطريقية.
[٢] أنّ الاستبانة شرط لصحّة الطلاق، فلو طلّق بدونها، بطل و إن صادف الواقع و كانت حاملاً، وهذا خيرة السيد الطباطبائي في مصابيحه [ ٨ ].
[٣] أن تكون الغاية من اشتراط الاستبانة هي صيانة فعل المطلِّق من احتمال اللغوية ، فيلزم عليه الاصطبار حتى يتبيّن الحمل و يكون عمله مقروناً مع الغرض.
[١] المقنعة: ٨١ ، كتاب الطلاق. ٢ . النهاية: ٥١٦.٣. المهذّب:٢/٢٨٥.
[٤] الوسيلة:٣٢٢.٥ . الجامع للشرائع:٤٦٧. ٦ . المختلف:٣٧، كتاب الطلاق.
[٧] الروضة البهية:٢:/١٣٢، كتاب الطلاق.٨ . الجواهر: ٣٢/٤٢.