رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٦ - في استحباب إخراج زكاة الفطرة للفقير
ما أخذتْ، تُخرجها فطرة عن نفسها وتدفعها إلى أحد أولادها، فإذا تملّكها القابض يخرجها فطرة ويدفعها إلى الآخر ولو بمباشرة الوليّ، وهكذا حتى يتم الدور ; فعندئذ فالفرد الأخير يخرجها فطرة ويدفعها إلى المستحق الأجنبي.
الثاني: أن يدور الأمر كذلك غير أنّ الفرد الأخير يدفع ما أخذه إلى من تصدّق به أوّلاً.
الثالث: نفس الصورة غير أنّه يدفعه إلى أحد أعضاء الأُسرة غير الفرد الأوّل.
هذه هي الصور المتصوّرة في المقام، إنّما الكلام في تعيين ما هو المستفاد من الرواية.
ففي موثّقة إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السلام): الرجل لا يكون عنده شيء من الفطرة إلاّ ما يؤدّي عن نفسه وَحْدها، أيعطيه غريباً عنها أو يأكل هو وعياله؟
قال: «يعطي بعض عياله، ثمّ يعطي الآخر عن نفسه، يتردّدونها فيكون عنهم جميعاً فطرة واحدة».[ ١ ]
فلابدّ من إمعان النظر في تعبير الرواية.
فهناك احتمالات:
١. يتصدّق به في آخر الأمر على أجنبي، وهذا هو الّذي نصّ به الشهيد
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٣ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٣.