رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٦ - عموم الحكم للعالم والجاهل
عموم الحكم للعالم والجاهل
قد تقدمت شرطية العمد والاختيار في مفطرية الأُمور الماضية، بقي الكلام في شرطية العلم بالحكم وعدمها، فالمشهور على عدم اشتراطه، وانّ العالم والجاهل في الوضع والتكليف سيّان، واستدلوا على ذلك بالأُمور التالية:
١. عموم أدلّة المفطرات وشمولها للعالم والجاهل.
٢. أنّ تخصيص الأحكام بالعالم، أمر مشكل حتى قيل إنّه يستلزم الدور.
يلاحظ عليه: أنّه غير صحيح، لإمكان تخصيصه به بدليل ثان غير الدليل الأوّل المتضمن لتشريع الحكم.
٣. أنّ تعلّق العلم والجهل بالأحكام، دليل ارتكازي على عمومه لهما، وإلاّ يكون التقسيم غير صحيح.
ثمّ إنّ البحث في المقام، يرجع إلى الجاهل المقصر التارك للفحص، وأمّا القائم بالفحص وعدم العثور على دليل ومع استقلال عقله بالبراءة أو حكم الشرع عليه بالرفع فهو خارج عن مصبِّ الحكم داخل في مبحث الإجزاء والتعبد بالأحكام الظاهرية.
نعم خرج عن تحت القاعدة الموارد التالية:
١. من جهر في موضع المخافتة وخافت في موضع الجهر.