رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٨ - مَن كان من أهل مكة وخرج إلى بعض الأمصار ثم رجع إليها
معاوية بن عمار، وهو ثقة، وطريق الشيخ إلى كتابه في «التهذيب» صحيح.
٢. انّ الحديث الثاني مؤلّف من أحاديث ثلاثة جمعها «موسى بن القاسم» فالأوّل منها، عن أبي الحسن الأوّل (عليه السلام)، والثاني والثالث عن أبي جعفر الجواد(عليه السلام)، وتصوّر أنّ المراد هو أبو جعفر الباقر (عليه السلام)ـ كما في تقريرات السيد الخوئي ـ غير صحيح.
٣. أُشير إلى الثاني بقوله: «ورأيت من سأل أبا جعفر وذلك أوّل ليلة من شهر رمضان»، وقد رواه الكليني عنه في باب الطواف والحجّ عن الأئمّة، ومرّ الحديث عند البحث عن الحجّ عن الأحياء والأموات.[ ١ ]، وفيه: قلت لأبي جعفر الثاني(عليه السلام): إنّي أرجو أن أصوم بالمدينة شهر رمضان، وهو ظاهر أنّ السائل هو نفسه، بخلاف المنقول في المقام فهو ظاهر أنّ السائل غيره حيث قال: «ورأيت من سأل أبا جعفر وذلك أوّل شهر رمضان...» وتعدّد الواقعة بعيد.
٤. انّ الحديث الثالث الذي أُشير إليه بقوله: فسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا، نقله الشيخ في «التهذيب» في باب الزيادات في فقه الحجّ.[ ٢ ] وفيه: «أخبرني بعض أصحابنا أنّه سأل أبا جعفر (عليه السلام)في عشر شوال» و هو ظاهر في أنّه لم يكن حاضراً في مجلس السؤال ، بخلاف المنقول في المقام.
٥. انّ الحديث الأوّل في كلا النقلين: نقل الكليني والشيخ ظاهر في أنّ مورد السؤال هو الحجّ الواجب لوجهين:
[١] الوسائل: ج ٨ ، الباب ٢٥ من أبواب النيابة في الحج، الحديث١.
[٢] التهذيب:٥/٤٨٢،برقم ١٦٤.