رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٩ - في حكم الأراضي المفتوحة عنوة إذا بيعت تبعاً للآثار
بدفع الخمس وإن كان الأحوط نيّته القربة حين الدفع.
في حكم الأراضي المفتوحة عنوة إذا بيعت تبعاً للآثار
لا شكّ أنّ الأراضي المفتوحة عنوة ملك للمسلمين إلى يوم القيامة لا يباع ولا يورث إلى يوم القيامة، كما نصّ به الإمام (عليه السلام)في أراضي العراق.
عن محمد الحلبي قال: سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام)عن السواد ما منزلته؟ فقال: «هو لجميع المسلمين، لمن هو اليوم، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم، ولمن لم يخلق بعد».[ ١ ]
ولكن ربّما يصحّح بيع الأرض بوجوه ذكر صاحب العروة [ ٢ ] منها ثلاثة وإن كان المتصور أربعة:
١. إذا بيعت الأرض تبعاً لبيع الآثار، وقد أشار إليه بقوله: وبيعت تبعاً للآثار.
٢. إذا بيعت الآثار كالأشجار والأبنية قائمة على حالها، وعندئذ يثبت للمشتري حقّ الإبقاء ونحو اختصاص، وهذه هي الصورة الثانية في كلامه، وأشار إليه بقوله: وإن قلنا بعدم دخول الأرض في البيع وأنّ المبيع هو الآثار....
٣. إذا اقتضت المصلحة بيع الأراضي المفتوحة عن طريق الحاكم الشرعي، ولعلّه إلى هذا القسم والقسم الآتي يشير السيد الطباطبائي، بقوله:
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ١٨ من أبواب إحياء الموات، الحديث ١.
[٢] العروة الوثقى: ٢ / ٣٨٧، في ما يجب فيه الخمس، الحديث ٤٠ .