رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤١ - هل يعتبر الحدّ المذكور من مكّة أو المسجد الحرام ؟
الطائفة الخامسة: كفاية ثمانية عشر ميلاً عن جهاتها الأربع
هناك ما يدلّ على أنّ حدّ البعد ثمانية عشر ميلاً عن جهاتها الأربع وهي صحيحة حريز، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)في قول اللّه عزّ وجلّ:(ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهلُهُ حاضِرِي المَسْجِدِ الحَرام) قال: «مَن كان منزله على ثمانية عشر ميلاً من بين يديها، وثمانية عشر ميلاً من خلفها، وثمانية عشر ميلاً عن يمينها، وثمانية عشر ميلاً عن يسارها، فلا متعة له، مثل «مرّ» وأشباهه».[ ١ ]
والظاهر أنّ الحديث بصدد التحديد ولكن صاحب الوسائل حمله على غيره وقال: هذا غير صريح في حكم مازاد عن ثمانية عشر ميلاً، فهو موافق لغيره فيها وفيما دونها، فيبقى تصريح حديث زرارة وغيره بالتفصيل، سالماً عن المعارض.
ويحتمل تطرق التحريف إلى الحديث، بتبديل الأربعين إلى عشر، وكان الأصل ثمانية وأربعين، واللّه العالم.
وعلى كلّ تقدير فالرواية معرض عنها، والعمل بالطائفة الأُولى هو المتعيّن.
هل يعتبر الحدّ المذكور من مكّة أو المسجد الحرام ؟
هنا فروع أربعة هي:
١. في مبدأ حساب المسافة، فهل هو المسجد الحرام أو مكة؟
[١] الوسائل: ج ٨، الباب٦ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث١٠.