رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٢ - هل يعتبر الحدّ المذكور من مكّة أو المسجد الحرام ؟
٢. من كان على نفس الحدّ ـ أي الثمانية والأربعين ميلاً ـ فهل وظيفته التمتع أو لا؟
٣. ما هو الميزان في منتهى المسافة، فهل هو الدار التي يسكنها المكلّف أم البلدة التي يكون فيها منزله؟
٤. لو شكّ في كون منزله في الحدّ أو خارجه، فهل يجب الفحص؟
وإليك دراسة هذه الفروع واحداً بعد الآخر.
أمّا الفرع الأوّل: فربّما يقال بأنّ مبدأ المسافة هو المسجد الحرام، وهذا هو الظاهر من المفيد في المقنعة[ ١ ] وذلك بوجهين:
الأوّل: ما ورد في صحيح زرارة قال: قلت لأبي جعفر(عليه السلام): قول اللّه عزّ وجلّ في كتابه: (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام)؟ قال: يعني: أهل مكة ليس عليهم متعة، كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلاً، ذات عرق وعسفان».[ ٢ ]
وجه الدلالة: أنّ الآية مشتملة على ذكر المسجد الحرام فالتحديد بثمانية وأربعين ميلاً ـ بعد ذكر الآية و بيان المراد منها ـ ظاهر في كون التحديد بالنسبة إلى المسجد، ولو احتمل كون التحديد بالنسبة إلى البلد باعتبار وجود المسجد الحرام فيه تكون الآية مجملة، لعدم ظهورها في كون التحديد بالنسبة للبلد أو المسجد.[ ٣ ]
[١] المقنعة:٣٨٩. ٢ . الوسائل: ج ٨، الباب ٦من أبواب أقسام الحج، الحديث٣.
[٣] المعتمد:٢/ ١٩٣.