رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣ - لو شكّ في البلوغ إلى حدّ الترخص
لو شكّ في البلوغ إلى حدّ الترخص
لو شكّ في البلوغ إلى حدّ الترخّص بنى على عدمه، فيبقى على التمام في الذهاب، وعلى القصر في الإياب عملاً بالاستصحاب في كلّ مورد.
نعم لو صلّى الصلاة الثانية في نفس المكان الذي صلّى فيه الصلاة الأُولى يعلم إجمالاً ببطلان إحدى الصلاتين، لأنّه إمّا من الأمكنة التي لا يُسمع فيها الأذانُ فالأُولى باطلة، أو ممّا يسمع فالثانية غير صحيحة.
فلو قلنا: إنّ الموضوع هو الترخص المحرز، على وجه يكون العلم مأخوذاً في الموضوع على وجه الوصفية دون الطريقية، كما ربما يُستظهر.[ ١ ]ويؤيّد برواية زرارة: «في أنّ من أتم في موضع القصر، فقد أتى بوظيفته».[ ٢ ]فقد أتى بالواقع إذ لا واقع إلاّ ما أحرز.
أمّا إذا شكّ في أنّ الموضوع هو الحدّ الواقعي أو الحدّ المحرز، فإذا دار أمر العلم بين كونه مأخوذاً على وجه الطريقية أو الوصفية، فقد أفاد بعضهم بأنّ مقتضاه عدم تأثير العلم الإجمالي، إذ لا يعلم إجمالاً بمخالفة إحدى الصلاتين لأنّه أتى بما هو وظيفته ويشك في وجوب إعادة إحداهما.
يلاحظ عليه: بأنّ مقتضى قاعدة الاشتغال قبل إقامة الصلاة هو تنجز العلم الإجمالي ولزوم الخروج عن عهدة التكليف بنحو اليقين إلاّ إذا دلّ الدليل على الإجزاء، وانّ العلم مأخوذ بنحو الوصفية.
[١] السيد الاصفهاني على ما في تقريرات بعض تلاميذه:١٩٣.
[٢] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١٧من أبواب صلاة المسافر، الحديث٤ ، و هو منقول بالمعنى.