رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٢ - الطائفة الأُولى من كان بينه و بين مكة ثمانية وأربعون ميلاً
د: وكلّ من كان أهله وراء ذلك.
وهل لفظة«دون» بمعنى الأقل كما يقال: هذا دون هذا، أو بمعنى «وراء» كما يقال: هذا أمير على دون جيحون؟ الظاهر هو الأوّل، فإنّ الإمام اتّخذ مكة، موضوعاً للحكم، فكلّ موضع كانت المسافة بينه و بين مكة أقل من ٤٨ ميلاً، فوظيفة ساكنيه الإفراد والقران.
وأمّا مَن كان أهله وراء ذلك الحدّ، فعليه المتعة كما في ذيل الحديث.
ثمّ الظاهر: انّ قوله: «ذات عرق وعُسْفان» بدل من قوله: «دون ثمانية وأربعين ميلاً» فالمنطقتان واقعتان في أقل من الثمانية وأربعين ميلاً، فليس عليهم متعة.
ويدلّ على ذلك أمران:
١. خبر أبي بصير، قال: قلت لأهل مكة متعة؟ قال: «لا، ولا لأهل بستان، ولا لأهل ذات عرق، ولا لأهل عُسفان متعة».[ ١ ]
٢. ما ذكره ياقوت في «معجم البلدان» قال: عسفان: بضم أوّله، وسكون ثانيه ثمّ فاء، وآخره نون...، قرية جامعة بها منبر ونخيل ومزارع على ستة وثلاثين ميلاً من مكة، وهي حد تهامة.[ ٢ ]
لكن الظاهر من الفيروز آبادي في «القاموس»، أنّهما واقعان على رأس مرحلتين حيث قال: إنّ عسفان على مرحلتين وهي تساوي ستة عشر فرسخاً
[١] الوسائل: ج ٨ ، الباب٦ من أبواب أقسام الحج، الحديث١٢.
[٢] معجم البلدان:٤/١٢٢.