رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٤ - في أفضلية إخراج التمر ثم الزبيب ثم القوت الغالب
في أفضلية إخراج التمر ثم الزبيب ثم القوت الغالب
عدّ صاحب العروة التمر أفضل الأجناس ثمّ الزبيب ثمّ القوت الغالب، وما ذكره (قدس سره) من الترتيب موافق لما ذكره المحقّق في«الشرائع»، قال: والأفضل إخراج التمر، ثمّ الزبيب، ويليه أن يخرج كلّ إنسان ما يغلب على قوته. [ ١ ]
لكن الأفضل عند الشيخ الطوسي هو ما كان غالباً على قوت البلد، متمسّكاً بمكاتبة إبراهيم بن محمد الهمداني في تصنيف أهل الأمصار إلى أصناف، كلّ يخرج قوت بلده، وذلك يدلّ على أنّ المراعى غالب قوت أهل البلد. [ ٢ ]
ووافقه المحقّق في «المعتبر» حيث قال: وأفضل هذه الأجناس التمر وبعده الزبيب، وقيل: بعد التمر، البرّ، وقال آخرون:أعلاها قيمة، وقال آخرون: ما يغلب على قوت البلد، ولعلّ هذا أجود لرواية العسكري المتضمّنة لتمييز الفطرة وما يستحبّ أن يخرجه أهل كلّ إقليم.[ ٣ ] وذيل تلك العبارة يدلّ على عدوله عمّا ذكره في«الشرائع».
وعلى كلّ تقدير فالذي يمكن أن يستدلّ به على قول الشيخ في«الخلاف» والمحقّق في «المعتبر» ما دلّ من الروايات على أنّ الفطرة ممّا يغذّون عيالهم [ ٤ ] كما في صحيحة زرارة وابن مسكان، أو أنّها ممّا اقتات
[١] الشرائع: ١ / ١٧٤ . ٢ . الخلاف:٢/١٥٠، كتاب الزكاة، المسألة ١٨٩ .
[٣] المعتبر: ٢ / ٦٠٦ .
[٤] الوسائل: ج ٦، الباب ٨ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١ .