رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٨ - في حرمة فطرة غير الهاشمي على الهاشمي
واستثنى صاحب العروة صورة واحدة، وهي: لو قصد التبرّع بها عن الغير، فأفتى بالإجزاء على الأقوى وإن كان الأحوط العدم، وهو بعد غير خال عن الإشكال، لما عرفت من أنّ الخطاب العبادي المالي متوجّه للمُعيل فكيف يتقرّب به غيره؟
فإن قلت: إنّ من موارد صرف الزكاة هو أداء دين الغارم، فقد مضى أنّه يجوز لمالك الزكاة أداء دين الغير تبرعاً فليكن المقام مثله.
قلت: إنّ القياس مع الفارق فإنّ الواجب على المَدين إفراغ ذمّته مطلقاً من دون اعتبار نيّة القربة، فإذا تبرع به الغير فرغت ذمّته، وهذا بخلاف المقام فإنّ الواجب على المعيل هو أداء زكاة الغير متقرباً إلى الله سبحانه، وفي مثله لا يحصل الفراغ بأداء الغير حتّى لو نوى القربة، لأنّ الواجب هو نيّة القربة للمالك.
في حرمة فطرة غير الهاشمي على الهاشمي
تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي، وذلك لدخولها تحت عنوان الصدقة، فقد ورد في غير واحد من الروايات حرمة الصدقة على أبناء عبد المطلب.
وفي رواية عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «لا تحلّ الصدقة لولد العباس ولا لنظرائهم من بني هاشم» .[ ١ ] فلا قصور في الروايات في شمولها لزكاة المال وزكاة الفطرة، فإنّ الجميع من أقسام الصدقة.
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٢٩ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٣.