رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٦ - ٢ الأقوال في المسألة
٧. أنّها معاملة مستقلة مفيدة للملكية وليست بيعاً وإن كانت في مقامه. وهو خيرة كاشف الغطاء على ما حكاه السيد الطباطبائي في حاشيته.[ ١ ]واحتمله الشهيد الثاني في المسالك .[ ٢ ]
٨. ما اختاره المحقّق الشيخ هادي الطهراني، وحاصله: أنّ المعطي يعرض عن ماله ويتملّكه الآخذ بفعله، وذلك لأنّ الإعراض على قسمين:
قسم يكون إعراضاً مطلقاً لا في مقابل شيء فالناس فيه شرع سواء.
وقسم يكون في مقابل شيء آخر بمعنى أنّ إعراضه عنه في مقابل إعراض الآخر عن ماله. فالمعطي بإعراضه عن ماله أباح للآخر الأخذ والتصرّف.[ ٣ ]
قد عرفت أقوال الأصحاب وأنّها ثمانية، والجميع يشتركون في القول بالصحة إلاّ القول السادس ـ أعني: خيرة العلامة في «نهاية الأحكام» ـ فهو قائل بالفساد، ولكنّه قول غير صحيح لانعقاد الإجماع على الصحّة بين المسلمين، ولم يقل به أحد لا قبله ولابعده، وسيوافيك البحث فيه تحت عنوان أدلّة القائلين بلزوم الصيغة في صحة البيع . فالذي يَهُمّنا للدراسة هو بقية الأقوال، وهي بين ما يرى أنّ المعاطاة تفيد الإباحة، وأُخرى تفيد الملكية ; فنقدم البحث عن القول بالإباحة ثم نرجع إلى القول بإفادتها للملكية.
[١] تعليقة السيد الطباطبائي: ٦٨ . ٢ . المسالك: ٣ / ١٥١ .
[٣] هذا ما حكاه عنه سيدنا الأُستاذ الحجة الكوهكمري في درسه الشريف على ما في مذكّراتي ـ المؤلف .