رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٠ - ١ آراء الفريقين في المسألة
زكاة لأموالهم وطهرةٌ لهم، ولا صدقة على المشركين في أراضيهم ولا مواشيهم إنّما الجزية على رؤوسهم.
٥. وروى بعضهم عن مالك، أنّه لا عُشْرَ عَليه، ولكنّه يُؤمَر ببيعها لأنّ في ذلك إبطالاً للصدقة.
٦. قال الحسن بن صالح: أنّه لا عُشْر عليه ولا خَراج إذا اشتراها الذمي من مسلم وهي أرض عُشْر وقال: هذا بمنزلته لو اشترى ماشية، أفلست ترى أنّ الصدقة قد سقطت عنه فيها. وقد حُكي عن شريك بن عبد اللّه شيء شبيه بهذا.[ ١ ]
وعلى ما نقله أبو عبيد عن مالك، فقد ذهب هو إلى سقوط العشر لا مضاعفته على المشتري، نعم نقل أصحابنا عنه القول بالمضاعفة، وعلى كلّ تقدير فالمراد من المضاعفة تبديل العُشْر إلى العُشْـرَين (الخمس) من عوائد الأرض وفوائدها ومصرفه مصرف الزكاة، لا وجوب الخمس (العُشرين) من نفس الأرض المشتراة.
وأمّا الأصحاب: فقال المفيد في المقنعة: الذمّي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس.[ ٢ ] وبهذه العبارة عبّر الشيخ في النهاية.[ ٣ ]وقال في المبسوط: إذا اشترى ذمّي من مسلم أرضاً كان عليه فيها الخمس.[ ٤ ]
وهذه العبائر، ظاهرة بتعلّق الخمس بالرقبة لا بالعوائد.
نعم الظاهر من عبارة الشيخ في الخلاف تعلّقه بالعوائد. قال في كتاب
[١] الأموال: ١٠١ـ١٠٢.٢ . المقنعة: ٤٦.٣ . النهاية: ١٩٧. ٤ . المبسوط: ١/٢٣٧.