رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٢ - ١ آراء الفريقين في المسألة
وقال محمد بن الحسن: العشر بحاله. وقال أبوحنيفة: تصير أرض الخراج. وإنّما أوجب أصحابنا الخمس لإجماعهم وهو قول الباقر (عليه السلام).[ ١ ]
وعلى أي حال فالرواية خالية عن لفظة «فيها» وعبارات الأصحاب المعبّر فيها بلفظ الحديث مشتملة عليها وهي أظهر في تعلّقه بالرقبة، وعلى أيّ تقدير ففي الرواية عدّة احتمالات:
١. أنّ المراد من الخمس، العُشران من العوائد، فيحمل على التقية لموافقته فتوى أهل الخلاف.
يلاحظ عليه: أنّ مجرد الموافقة لا يسوِّغ الحمل على التقية، بل المسوّغ هو تعارض الروايتين، لا ما إذا لم يكن هناك أيّ تعارض واختلاف كما في المقام.
٢. هذا المعنى لكن لبيان الحكم الواقعي وأنّ حكمه هو دفع العُشرين من العوائد.
يلاحظ عليه: أنّه لو كان المراد هذا لما كان وجه للعدول من العُشْرين إلى الخمس، ومصرف الأوّل هو مصرف الزكاة دون مصرف الخمس، فلو كان المراد هو دفع العُشرين من باب الزكاة كان عليه التعبير بما يدلّ عليها عرفاً.
٣. حملها على ما فهمه الأصحاب من تعلّقه بنفس الرقبة، ولعلّ وجه التعلّق هو تقليل رغبة الذمي إلى شراء أراضي المسلمين لانتهائه إلى ضعفهم
[١] التذكرة: ٢/٢٢.