رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٠ - حكم المتمكّن من تخليص المغصوب
(في أَيديكُمْ مِنَ الأَسرى إِنْ يَعْلم اللّهُ في قُلُوبِكُمْ خَيراً يُؤْتِكُمْ خَيراً مِمّا أُخِذَ مِنْكُمْ ...).[ ١ ]
لكن الظاهر من موثقة عبد اللّه بن بكير كون الموضوع أعمّ من السلطنة الفعلية أو القريبة منها . روى ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)أنّه قال: في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه قال: «فلا زكاة عليه حتى يخرج، فإذا خرج زكّاه لعام واحد، فإن كان يدعه متعمداً، وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكلّ ما مرّ من السنين».[ ٢ ]
أمّا السند فلا غبار عليه، نعم في بعض النسخ كالاستبصار : عبد اللّه بن بكير عمّن رواه، فيكون مرسلاً، والظاهر أنّه تصحيف، وذلك :
أوّلاً: أنّ المذكور في الوافي[ ٣ ] روايته عن زرارة.
وثانياً: أنّ عبد اللّه بن بكير يروي كثيراً عن عمّه «زرارة» وربما يبلغ ثلاثة وسبعين مورداً.
وهذا قرينة على أنّ اللفظ مصحف «عن عمّه زرارة»، ولعلّ التشابه الخطّي صار سبباً لهذا التصحيف، وعلى ذلك.
أمّا الدلالة فيدلّ على أنّ الموضوع ما يكون تحت سلطته بالفعل أو بالقوة القريبة من الفعل.
وذلك لأنّ المفروض في الرواية صورتان:
[١] الأنفال: ٧٠.
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٥ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٧.
[٣] الوافي:١٠/١١٤برقم ٩٢٥٧.