رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧١ - حكم المتمكّن من تخليص المغصوب
الأُولى: في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه، فقال: فلا زكاة عليه.
الثانية: في رجل يدع ماله عمداً فهو مع كونه غائباً عنه قادر على أخذه، وكأنّه يريد بالترك الفرار عن الفريضة، فأجاب بقوله : «فعليه الزكاة لكلّ ما مرّ من السنين».
وعلى ذلك، يكفي وجود السلطة الفعلية أو القوة القريبة منها.
وعلى ضوء ما ذكرنا يعلم أحكام ما ورد من حيث التعلّق وعدمه.
١. إذا تمكّن من تخليص المغصوب أو المسروق أو المجحود بالاستعانة بالغير أو البينة أو نحو ذلك بسهولة فقال السيد الطباطبائي: فالأحوط إخراج زكاتها، ولعلّ وجهه وجود السلطة القريبة من الفعل منه.
لكن الأقوى عدم التعلّق; فإنّ الاستعانة بالغير أو بإقامة البيّنة، تحصيل للقدرة، ومعه لا يصدق على العين أنّها في متناول المالك وتحت يده، إذ غاية ما يمكن أن يقال وجوب الزكاة فيما لا يتوقف على مؤونة بحيث يراه العرف مقتدراً ومسلّطاً على ماله.
٢. تمكّن من أخذه سرقة لكن من دون مشقة ولا مهانة ولا بأس به.
٣. أمكن تخليصه ببعضه، بإيهاب بعض ماله للظالم حتى يردّ عليه البعض مع انحصار طريق التخلّص بذلك أبداً لكن الأقوى عدم الوجوب وانصراف ما دلّ على شرطية المتمكن عن هذه الصورة.
٤. في المرهون إن أمكن فكّه بسهولة، والأقوى أيضاً عدم التعلّق،