رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٦ - الخامس المرضعة القليلة اللبن
فهو داخل تحت الصحيح. إنّما الكلام في اختصاص الحكم بصورة عدم وجود المندوحة من مرضعة أُخرى أو الانتفاع من حليب الدواب أو الحليب المجفف.
يظهر اشتراط عدم المندوحة من الشهيدين في الدروس والروضة.
قال الأوّل: لا فرق بين المستأجرة والمتبرعة إلاّ أن يقوم غيرها مقامها، ـ ثمّ قال: ـ لو قام غير الأُم مقامها، روعي صلاح الطفل، ... ثمّ بالأجنبية فالأقرب عدم جواز إفطارها، هذا مع التبرع أو تساوي الأُجرتين، ولو طلبت الأجنبية زيادة لم يجب تسليمه إليها وجاز الإفطار. وقال ثاني الشهيدين : لو قام غيرها مقامها متبرعاً أو أخذ مثلها أو أنقص امتنع الإفطار.[ ١ ]
واستدلّ على ذلك مضافاً إلى وجوب المقدمة التي لا تقتضي ضرراً أو قبحاً، بمكاتبة علي بن مهزيار التي رواها صاحب الوسائل عن ابن إدريس في «مستطرفات السرائر» نقلاً عن كتاب «مسائل الرجال» رواية أحمد بن محمد بن الجوهري وعبد اللّه بن جعفر الحميري جميعاً ، عن علي بن مهزيار، قال : كتبت إليه ـ يعني: علي بن محمد(عليه السلام)ـ أسأله عن امرأة ترضع ولدها وغير ولدها في شهر رمضان فيشتدَّ عليها الصوم وهي ترضع حتى يُغشى عليها، ولا تقدر على الصيام، أترضع و تفطر وتقضي صيامها إذا أمكنها، أو تدع الرضاع وتصوم، فإن كانت ممّن لا يمكنها اتّخاذ من يرضع ولدها فكيف تـصنع؟!
فكتب: «إن كانت ممن يمكنها اتخاذ ظئر استرضعت لولدها وأتمت
[١] الدروس:١/٢٩٢; الروضة البهية:٢/١٣٠.