رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٨ - إذا اتّجر الولي بمال اليتيم
كالاستقراض من مال اليتيم وإلاّفلو كانت التجارة غير سائغة لما وجبت الزكاة على التاجر.
قال الأردبيلي: يجوز للوليّ تملّك المال بالقرض ونحوه إذا كان ملياً والتجارة به وكان الربح له والزكاة عليه ومال الطفل عليه.
وقالوا: إنّما يشترط الملاءة ـ يعني: وجود المال للولي بقدر ما أخذ من مال الطفل ـ بعد مستثنيات الدين حتى قوت اليوم والليلة إذا لم يكن أباً ولا جدّاً (بأن كان وصياً من قبلهما أو قبل أحدهما).[ ١ ]
ويدلّ على شرطية الملاءة في صحّة الاستقراض معتبر منصور الصيقل، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)عن مال اليتيم يعمل به؟ قال: فقال: «إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح وأنت ضامن للمال، وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام وأنت ضامن للمال».[ ٢ ]
والحديث يدلّ على اشتراط الملاءة في صحة الاستقراض، ولذلك لو عمل به وليس له مال فالربح للغلام والتاجر ضامن .
الصورة الثالثة: إذا اتّـجر بمال اليتيم له وكان الاتّجار غير سائغ لعدم كونه ولياً فربح، فتكون التجارة فضولية تحتاج إلى إجازة الولي، فلو أجاز لما فيه مصلحة اليتيم يكون الربح لليتيم والزكاة عليه.
و يدلّ عليه صحيح زرارة وبكير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «ليس على
[١] مجمع الفائدة والبرهان:٤/١٣ ثمّ استشكل في اشتراط الملاءة بأنّه غير مفيد في موارد.
[٢] الوسائل : ج ٦، الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٧ .