رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٦ - الثاني جواز إعطائها للمستضعفين من أهل الخلاف
٢. وخبره الآخر قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):أعلى من قبل الزكاة زكاة؟ فقال: «أمّا من قبل زكاة المال فإنّ عليه زكاة الفطرة، وليس على من يقبل الفطرة فطرة». [ ١ ]
الظاهر عدم صحّة الاستظهار لا من كلام المفيد ولا من الخبرين.
أمّا عبارة الأوّل فإنّها بصدد بيان شرائط خصوص صنف الفقراء ـ إذا صرفت فيها ـ ولذا قال بعد العبارة المزبورة: «ولا يجوز إخراج الفطرة إلى غير أهل الإيمان، لأنّها من مفروض الزكاة»لا بصدد حصر الصرف في الفقراء.
ومنه يظهر حال الخبرين، فإنّهما أيضاً بصدد بيان شرط الصرف في صنف الفقراء وأنّه يشترط فيه أن لا يجد شيئاً، وإنّما اهتمّ ببيان شرائط هذا الصنف لكونه المصرف الأعظم للفطرة، ككونه كذلك في زكاة المال على ما عرفت.
فاتّضح ممّا ذكرنا أنّ مصرف زكاة الفطرة والمال واحد، ومصارفهما للأصناف الثمانية.
الثاني: جواز إعطائها للمستضعفين من أهل الخلاف
قد ذكرنا في كتابنا «الزكاة في الشريعة الإسلامية الغرّاء» في فصل أوصاف المستحقّين أنّه لا تصرف الزكاة فيمن يعتقد خلاف الحق من فرق المسلمين حتى المستضعفين منهم، إلاّ من سهم المؤلّفة قلوبهم وسهم سبيل
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٢ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١٠ .