رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٨ - إذا أمكنه استيفاء الدين ولم يفعل
ورابعاً: حملها على زكاة التجارة.
وخامساً: معارضتها لما في خبر الحميري[ ١ ]، خصوصاً الثاني منه حيث ورد في المياسير.
وسادساً: بُعْد تقييد المطلقات المتضافرة، فإنّ تقييد المطلق بالمقيد المنفصل عنه وإن كان أمراً دارجاً لكنّ وُرود المطلقات بصورة التضافر من دون قيد ربما يورث الاطمئنان بكون الموضوع مطلقاً غير مقيد، ولذلك قلنا في محله أنّه لا يمكن تقييد المطلقات المتضافرة بخبر الواحد والمفروض ورود المطلقات من دون تقييد بعدم التساهل في الأخذ في المقام.
وأمّا القولان الأخيران ـ أعني: قول الشيخ في النهاية من أنّ الزكاة على المديون، أو قول ابن البراج من أنّ الزكاة على الدائن إلاّ إذا ضمن المديون ـ فلم نجد شيئاً صالحاً للأوّل منهما و أمّا الثاني منهما(الرابع) هو نفس القول الثاني بإضافة سقوطه عن ذمّة الدائن إذا ضمن المديون، فالقول الأوّل هو المشهور المنصور.
ويؤيّد موقف المشهور أُمور:
١. ما دلّ من الأخبار على وجوب الزكاة إذا حال عليه الحول، ففي صحيحة الفضلاء زرارة بن أعين و محمد بن مسلم و أبي بصير و بريد العجلي والفضيل بن يسار، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام)قالا: «وكلّ ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شيء عليه فيه، فإذا حال عليه الحول وجب عليه».[ ٢ ]
[١] برقم٧ من الطائفة الثالثة. ٢ . الوسائل: ج ٦، الباب ٨ من أبواب زكاة الأنعام، الحديث ١.