رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٦ - أدلّة القول بأنّ المعدن تابع للأرض
في ثلاث: في الماء، والكلاء، والنار». وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «ثلاث لا يمنعن: الماء والكلاء والنار». وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «خصلتان لا يحلّ منعهما : الماء والنار».[ ١ ]
ولم يرد في واحد من النصوص كون المعادن منها، وأمّا التمسك بقوله تعالى : (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً)[ ٢ ] فكما ترى، فإنّه وارد في بيان الغاية، وأمّا كيفية التصرّف والانتفاع فيطلب من دليل آخر.
أدلّة القول بأنّ المعدن تابع للأرض
قد عرفت أنّ القول الثالث، أعني: أنّ المعادن في كلّ أرض تابعة لها، ففي الأنفال، أنفال، وفي المفتوحة عنوة، ملك للمسلمين، وفي الملك الشخصي ملك لصاحبها، لا وجه له، غير رواية «إسحاق بن عمّار» من إرجاع الضمير في «منها» إلى الأرض التي لا ربّ لها، وغير جريان السيرة، من استفادة كلّ إنسان من المعدن الموجود في ملكه، والدليل إمّا غير تام كما ذكرناه في تفسير الرواية، والسيرة مقبولة في المقدار الخاص الذي يعدّ جزءاً من الأرض وتبعاً له، وسيوافيك توضيحه.
هذا خلاصة البحث، وبذلك يظهر الحال في المسألة، فنقول: صور المسألة أربع:
الأُولى: أن يستخرج المعدن من ملكه الشخصي.
الثانية: أن يستخرجه من ملك الغير المختص به.
[١] كنز العمّال: الحديث ٩٦٣٥، ٩٣٢٢، ٩٦٣٨.
[٢] البقرة:٢٩.