رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٧ - أدلّة القول بأنّ المعدن تابع للأرض
الثالثة: أن يستخرجه من الأراضي المفتوحة عنوة.
الرابعة: أن يستخرجه من أراضي الأنفال.
وقد تعرّض السيد الطباطبائي(رحمه الله) للصورتين الأُولتين في هذه المسألة، وللأخيرتين في المسألة الآتية، وإليك البيان على ضوء الأقوال التي تعرفت عليها.
أمّا على القول بأنّها من المباحات، فواضح لأنّه يتملّك بالحيازة، ومثله القول بأنّه جزء الملك، فمن ملك شيئاً يملك توابعه فلا يحتاج إلى الإجازة من الإمام أو الحاكم الإسلامي.
وبذلك يعلم، أنّ ما أطلقه المحقّق في كتاب الإجارة من «أنّ من أحيا أرضاً فظهر فيها معدن ملكه تبعاً لها لأنّه من أجزائها» محمول على ما يعدّ تبعاً للأرض.
وأمّا على القول بأنّها من الأنفال، فقد جرت السيرة على استفادة كلّ إنسان من المعادن الواقعة في ملكه الشخصي لكنّها موجودة في الأبعاد المتعارفة وفي غيرها يحتاج إلى الإذن.
إذا أخرجه غير المالك، فعلى ما ذكرناه، لا يملكه إذا كان المخرَج ممّا يعدّ من توابع الأرض عرفاً، ويكون المخرَج لصاحب الأرض وعليه الخمس من دون استثناء المؤونة، لأنّه لم يصرف عليه مؤونة.
وأمّا إذا كان من غير ذلك القسم فلا يملك إلاّ بالإجازة، سواء قلنا بأنّها من الأنفال أو من المباحات، أمّا على كونها من الأنفال فواضح، وأمّا على