رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٧ - لو تملّك ذمّي من مثله بعقد مشروط
المختار، فلو فُسِّر الكشف بالمعنى المعروف من ثبوت الملكية الحقيقيّة له قبل الإجازة التي كشف عنها الإجازة لم يسقط، لأنّه ملكه عندما كان كافراً، ولكن الكشف بهذا المعنى، تناقض في التقنين أوّلاً، لأنّ معنى ذلك عدم اعتبار الإذن والرضا وهو خلاف ظاهر الأدلّة، ومستلزم لاعتبارين متضادين ثانياً، فيكون المبيع ملكاً لشخصين، البائع والمشتري في زمان واحد.
وأمّا لو فسر الكشف بأنّ الإجازة تنشئ ملكية جديدة في المبيع فيما مضى بعد زوال ملكية المالك الأوّل فيعتبر كونه المالك فيما مضى، ويكون له النماء، فيسقط الخمس عنه، لأنّ لازمه هو مالك للأرض بعد الإسلام، لأنّه حكم بمالكيته فيما سبق بعد ما أسلم، فإنشاء الملكية بالإجازة بعد الإسلام وإن كان أثره المالكية فيما سبق.
لو تملّك ذمّي من مثله بعقد مشروط
الفرق بين هذه المسألة وما تقدمها ـ بعد اشتراكهما في أنّ للقبض دوراً في حصول الملكية على وجه لولاه ، لما كان الإنشاء كافياً في حصولها ـ هو أنّ الناقل في المسألة السابقة كان مسلماً والمنقول إليه (الموهوب له) كان ذمّياً فأسلم قبل القبض، فوقع الكلام في تعلّق الخمس به وعدمه، باعتبار تخلل الإسلام بين العقد والقبض، وقد عرفت عدمه لتعلّق الخمس بالانتقال إلى الذمّي من المسلم والمفروض عدمه إلاّ بالقبض، والمفروض أنّه أسلم قبله فلا يصدق الانتقال من المسلم إلى الذمّي.
وأمّا المقام فالناقل والمنقول إليه ذمّيان وقد وهب أحدهما للآخر،