رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٨ - هل تجب الزكاة في العين الموقوفة؟
واحد من الشركاء مضافاً إلى ما ورد في غير مورد ما يؤيد ذلك.
روى زرارة، عن أبي جعفر في حديث... قلت له: مائتي درهم بين خمس أُناس أو عشرة، حال عليها الحول وهي عندهم، أ يجب عليهم زكاتها؟ قال: «لا هي بمنزلة تلك ـ يعني: جوابه في الحرث ـ ليس عليهم شيء حتى يتمّ لكلّ إنسان منهم مائتا درهم» قلت: وكذلك في الشاة والإبل والبقر والذهب والفضة وجميع الأموال؟ قال: «نعم».[ ١ ]
هل تجب الزكاة في العين الموقوفة؟
وجهه: أنّ من شرائط الزكاة كون العين الزكوية ملكاً يتمكّن المالك من التصرّف فيه تمام التصرّف و العين الموقوفة إذا افترضنا كونها ملكاً للموقوف عليه لا يجوز التصرّف فيه تكليفاً ووضعاً فليس للموقوف عليه سلطنة فيها بالتصرّف والإتلاف.
هذا من غير فرق بين كون الوقف عاماً أو خاصاً لقوله(صلى الله عليه وآله وسلم): «حبِّس الأصل وسبِّل الثمرة» إنّما الكلام في النماء; فقد فصّل السيد الطباطبائي بين نماء الوقف العام فلا تجب، ونماء الوقف الخاص فتجب على كلّ من بلغت حصته حدّ النصاب.
وجهه: أنّ النماء في الأوّل ملك للجهة الكلية كالفقراء والعلماء، وإنّما يملكه الفرد من هذا العنوان بالقبض، سواء انحصر الكلي في فرد أو لا،
[١] الوسائل : ج ٦، الباب ٥ من أبواب زكاة الذهب والفضة، الحديث ٢.