رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤١ - الاحوط الاقتصار على الحنطة والشعير والتمر والزبيب
إكمال
ربّما يتوهّم التعارض بين صحيحة زرارة وابن مسكان الدالّة على أنّ الميزان في الفطرة ما يغذّي به المزكّي عياله، وبين مكاتبة إبراهيم بن محمد الهمداني الدالّة على أنّ الميزان هو ما يقوته أهل كلّ بلد أو كلّ قطر، ولذلك صار الإمام بصدد بيان ما هو القوت الغالب في أقطار مختلفة.
والجواب هو أنّ ما يقوته المزكّي طريق إلى ما يقوته أهل البلد،إذ قلّما يتّفق أن تتخلّف أُسرة في مأكلها وملبسها عمّا هو الرائج في البلد، وعلى ذلك فالميزان هو القوت الغالب على البلد.
فإذا كان هو الميزان فلا فرق بين هذه الأجناس ما صحّ سندها كالأجناس الأربعة بإضافة الأقط واللبن، وما لم يصحّ، لأنّ مستند الاجتزاء بالقوت الغالب هو صحيحة زرارة وابن مسكان لا الروايات الخاصة الواردة في كلّ جنس.
الاحوط الاقتصار على: الحنطة والشعير والتمر والزبيب
وجه الاحتياط هو التسالم على إجزائها، لأنّ من اقتصر على الخمسة كصاحب المدارك، أو على السبعة كالشيخ في «الخلاف» و «المبسوط» وغيره، ذكر الأربعة الأُولى في ضمنها.
مضافاً إلى وجود القول بالاقتصار عليها من الصدوق وأبيه.
ولكن القول بكون الأربعة هو الموافق للاحتياط مطلقاً، غير تام، وإنّما