رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤٤ - الاستدلال بالكتاب
القروء هو الأطهار الثلاثة، وقد تبعوا في ذلك ما روي عن علي (عليه السلام): روى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: قلت له إنّي سمعت ربيعة الرأي يقول:إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة بانت منه و إنّما القرء ما بين الحيضتين، وزعم أنّه أخذ ذلك برأيه، فقال أبو جعفر(عليه السلام): «كذب لعمري ما قال ذلك برأيه و لكنّه أخذه عن علي (عليه السلام)» قال: قلت له: و ما قال فيها عليّ(عليه السلام)؟ قال: «كان يقول: إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها و لا سبيل له عليها و إنّما القرء ما بين الحيضتين»[ ١ ].
روى زراره قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : سمعت ربيعة الرأي يقول من رأيي إنّ الأقراء التي سمّى اللّه عز و جلّ في القرآن إنّما هو الطهر فيما بين الحيضتين، فقال: «كذب لم يقل برأيه، ولكنّه إنّما بلغه عن علي (عليه السلام)». فقلت: أكان علي (عليه السلام)يقول ذلك؟ فقال: «نعم، إنّما القرء الطهر الذي يقرأ فيه الدم فيجمعه فإذا جاء المحيض، دفعه» [ ٢ ].
وذهب أصحاب سائر المذاهب إلاّ قليل ـ كربيعة الرأي ـ إلى أنّ المراد منها هي الحيضات. ولسنا في مقام تحقيق ذلك إنّما الكلام في بيان دلالة الآية على كلا المذهبين على اشتراط الطهارة في حال الطلاق، بعد الوقوف على أنّ من جوّز الطلاق في الحيض قال بعدم احتساب تلك الحيضة من «القروء» فنقول:
إن قلنا بأنّ العدّة عبارة عن الأطهار فتكون اللام في قوله : (لعدّتهنّ)
[١] الوسائل: ج ١٥، الباب ١٥، أبواب العدد، الحديث ٤، و لاحظ الحديث١.
[٢] الوسائل : ج ١٥، الباب ١٤ من أبواب العدد، الحديث ٤.