رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٢ - استطاعة الحج بالنصاب
هذا إذا خرج إلى الحجّ ثمّ حال الحول، وأمّا إذا تمكّن وكان الفاصل الزماني بين التمكّن وتمامية الحول، قليلاً، فلو بدّل العين الزكوية قبل حيلولة الحول، وجب الحجّ وسقط وجوب الزكاة، وأمّا لو ترك التبديل وحال الحول فهل يجب الحجّ؟ أو تجب الزكاة؟ يظهر من غير واحد من المعلّقين، منهم: السيد البروجردي، وجوب الزكاة مطلقاً.
قال العلاّمة في القواعد: لو استطاع بالنصاب وجب الحجّ ثمّ مضى الحول على النصاب، فالأقرب عدم منع الحجّ من الزكاة.[ ١ ]
وقال في الجواهر: لو استطاع الحجّ بالنصاب وكان مضي الحول متأخراً عن أشهر الحجّ وجب الحجّ بلا إشكال، فلو عصى ولم يحجّ حتى الحول وجبت الزكاة واستقر الحجّ في ذمّته وإن ذهبت الاستطاعة بتقصيره.[ ٢ ]
وهناك من فصّل بين توقّف الحجّ على صرف عين المال، فلا تجب الزكاة، وإن حال الحول، سواء حجّ أم لا، لأنّه إذا وجب الحجّ، وجب حفظ المال مقدّمة له وحرم التصرّف فيه فينتفي شرط وجوب الزكاة بعد حولان الحول، لأنّ وجوب الدفع مشروط بالتمكّن من التصرف، المنتفي بوجوب الحجّ المقتضي لحفظ المال عن التلف.
وبين ما لا يتوقّف على صرف عينه، فإن بدّل العين الزكوية بغيرها فهو وإلاّ فإن بقيت بحالها وحال الحول عليها وجبت الزكاة، وحينئذ إذا كان وجوبها موجباً لثلم الاستطاعة سقط وجوب الحجّ.[ ٣ ]
[١] إيضاح القواعد: ١/١٧٠ قسم المتن. ولاحظ التذكرة :٥/٢٦.
[٢] الجواهر:١٥/٤٧. ٣ . المستمسك:٩/٤٤ـ ٤٥.