رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٢ - الفرع الأوّل يجب إخراج الزكاة على الكافر
بالضيافة، فإذاترك زيد كليهما يقال: لا أضاف ولا أعطى ولا يلزم وجوب كلّ منهما مطلقاً.[ ١ ]
وإلى ذلك الجواب يشير السيد الخوئي بقوله: لا دلالة في الآيتين على تكليف الكفّار بالفروع، لجواز كون المراد من عدم الكون من المصلّين ومطعمي المسكين، الإشارة إلى عدم اختيار الإسلام والتكذيب بيوم الدين كما في ذيل الآية الأُولى، وكذا يراد من عدم إيتاء الزكاة تركها بترك الإسلام والكفر بالآخرة كما في ذيل الآية المباركة، فلا تدلّ على تعلّق العقاب بترك هذه الفروع بأنفسها.[ ٢ ]
يلاحظ عليه: أنّه لو كان المراد ما ذكره القائل يجب تقديم تكذيب يوم الدين على ترك الصلاة، مع أنّا نرى أنّه سبحانه ذكر كلّ واحد من المحرمات بواو العطف وذكر التكذيب بيوم القيامة في آخر الآيات، فقال: (لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلّين * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكين * وَكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضين * وَكُنّا نُكَذِّبُ بِيَوم الدِّين * حَتّى أَتانا اليَقين) .[ ٣ ]
كما أنّه سبحانه يقول: (فَلا صَدَّقَ وَ لا صَلّى * وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلّى)ولو كان المراد ما ذكره القائل لكان الأنسب أن يقول: كذّب و تولّى فلا صدّق ولا صلّى. كلّ ذلك يدلّ على أنّ الجواب على خلاف المتبادر من الآيات، خصوصاً قوله: (ما سَلَككم في سقر) حيث يعلّل وجه سلوكهم في سقر،
[١] العناوين:٢/٧١٦، العنوان ٩١.
[٢] مستند العروة الوثقى: ١/١٢٥.
[٣] المدّثّر: ٤٣ ـ ٤٧.