رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٣ - الخمس بعد إخراج المؤونة والتصفية
سواء كان قبل إخراج المؤونة أو لا.
يلاحظ عليه: أوّلاً: أنّ الإطلاق ـ بقرينة كون النصاب متعلّق الخمس ـ محمول على كونه نصاباً بعد الاستثناء، وإلاّ فلو كان نصاباً قبله، يلزم التغاير بين النصاب ومتعلّق الخمس.
وثانياً: إنّك عرفت عدم تعلّق الخمس بالمؤونة، فعلى هذا لابدّ من تقييد القضية به على أحد الوجهين، إمّا في جانب الموضوع بأن يقال:إذا بلغ بعد المؤونة ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً ففيه الخمس، فيكون المفاد خروج المؤونة عن متعلّق الخمس أوّلاً، وعن دخالتها في تحقّق النصاب ثانياً.
أو في جانب المحمول بأن يقال: «إذا بلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً ففيه الخمس بعد المؤونة، فيكون مفاده خروجها عن تعلّق الخمس عليه لا خروجها عن دخالتها في تحقّق النصاب، ومع هذا العلم الإجمالي يسقط الإطلاق عن الحجّية وليس لنا دليل سواه، فيكون المرجع أصالة البراءة من تعلّق الخمس بعنوان المعدن إلاّ إذا بلغ حدّ النصاب بعد استثناء المؤونة.
والظاهر قوّة القول المنسوب إلى المشهور، وأنّ التفريق بين المسألتين مشكل، فالمؤونة لا يتعلّق بها الخمس أوّلاً كما هي ليست جزءاً من النصاب.