رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٤ - ثبوت الخيار لا يمنع عن تعلّق الزكاة
والمشهور هو القول الأوّل وانّه يجوز له التصرّف المانع عن استرداد العين عند الفسخ، ومبنى ذلك تعلّق الخيار بالعقد لا بالعين فلذي الخيار حل العقد. وبعد حلّه فإن كان باقياً في ملك المشتري فيأخذه، وإلاّ ـ كما إذا صار معدوماً أو منتقلاً إلى الغير ـ يأخذ المثل أو القيمة.
نعم لو قلنا بأنّ لذي الخيار ـ وراء حل العقد ـ حقّاً في العين أيضاً فلا يجوز للآخر التصرف.
فإن قلت: إنّ الخيار حقّ يتعلّق بالعقد، المتعلّق بالعوضين من حيث إرجاعهما بحل العقد إلى ملكهما السابق، فالحقّ في النتيجة متعلّق بالعين التي انتقلت منه إلى صاحبه، فلا يجوز أن يتصرّف فيها بما يبطل ذلك الحقّ بإتلافها أو نقلها إلى شخص آخر، وجواز الفسخ مع التلف بالرجوع إلى البدل، لا يوجب جواز الإتلاف، لأنّ الحقّ متعلّق بالعين وإن كان ينتقل إلى بدلها لو تلفت كلّها أو بعضها كما في العين المرهونة.
قلت: الإجابة عنه واضحة بملاحظة ما ذكره الشيخ بقوله : إنّ الثابت من خيار الفسخ بعد ملاحظة جواز التفاسخ في حال تلف العينين، هي سلطنة ذي الخيار على فسخ العقد المتمكّن في حالتي وجود العين وفقدها، فلا دلالة في مجرّد ثبوت الخيار على حكم التلف جوازاً ومنعاً فالمرجع فيه أدلّة سلطنة الناس على أموالهم.
إلى أن قال : فالحاصل أنّ عموم «الناس مسلّطون على أموالهم » لم يعلم تقييده بحق يحدث لذي الخيار يزاحم به سلطنة المالك فالجواز لا