رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٢ - ١ ما هو محل النزاع ؟
١. قصد الطرفين الإباحة المطلقة بالأفعال والتسليط على التصرف نحو التسليط بالبيع وغيره ممّا يفيد الملك، بل ربما يذكر لفظ البيع ونحوه مريداً به الدلالة على هذا القسم من الإباحة، لا أن المراد منه الملك والتمليك البيعي، وهذه الصورة تسمى بالمعاطاة، ومفادها إباحة مطلقة للمال بعوض كذلك.
٢. قصد البيع بذلك على إرادة النقل البيعي من غير تعرض للوازم البيع من اللزوم وعدمه.
٣. أن يقع الفعل من المتعاطيين من غير قصد البيع ولا تصريح بالإباحة المزبورة.
٤. أن يقصد الملك المطلق [ ١ ] .
والأوّل هو خيرة صاحب الجواهر، والثاني هو خيرة الشيخ الأنصاري وقد استظهره من كلمات الأصحاب، والثالث خيرة سيدنا الأُستاذ الحجة الكوهكمري (قدس سره)على ما في مذكّراتي من درسه الشريف .
والظاهر أنّ محل النزاع هو القول الثاني خصوصاً في الأُمور الجليلة.
وأمّا الأوّل فنادر جدّاً بالنسبة إلى القول الثاني، وأمّا القول الثالث أي إرادة مجرد التعاطي، والرابع أي إرادة مجرد الملك فلا أظن أن يكونا محلاً للنزاع، وإن كان السيد الحجة (قدس سره)مصرّاً على الثالث.
والشاهد على ما ذكرنا أنّهم يتدارسون المعاطاة المتداولة بين الناس،
[١] الجواهر: ٢٢ / ٢١٨ ـ ٢٢٧ .