رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩٣ - إباحة ما يتوقف على الملكية
الرجل يقول: إن اشتريت فلاناً أو فلانة فهو حرّ، وإن اشتريت هذا الثوب فهو في المساكين، وإن نكحت فلانة فهي طالق؟ قال: «ليس ذلك بشيء، لا يطلق الرجل إلاّ ما ملك، ولا يعتق إلاّ ما ملك، ولا يتصدق إلاّ بما ملك ».[ ١ ]
هـ . روى معمر بن يحيى بن سالم أنّه سمع أبا جعفر (عليه السلام)يقول: «لا يطلق الرجل إلاّ ما ملك، ولا يعتق إلاّ ما ملك، ولا يتصدق إلاّ بما ملك ».[ ٢ ]
إلى غير ذلك من الروايات الّتي تدلّ على أنّ العتق والطلاق والصدقة لا تصح بدون الملك. إلاّ أنّ دلالة هذه الروايات على اشتراط الملكية المصطلحة في صحّة هذه الأُمور محل نظر، والظاهر أنّ المراد من الملكية هو السلطنة والقدرة الشرعية بشهادة أنّ الطلاق لا يشترط فيه سوى هذه ، ووحدة السياق في الروايات تقتضي أن يكون المراد من الملك في البيع والصدقة هو نفس الملك في الطلاق حيث إنّ الإمام جمع الجميع في رواية واحدة وقال ـ كما في رواية أبي بصير ـ لا عتاق ولا طلاق إلاّ بعد ما يملك الرجل، فيكون المصحّح للجميع هو المعنى الجامع بمعنى كون المتصدّق والبائع ذا سلطنة وقدرة، وإلاّ يلزم التفكيك في تفسير الملك بين الموردين.
والّذي يؤيد ما ذكرنا الأُمور التالية:
١. أنّ هذه الروايات وردت في مقابل ما عليه أهل السنّة من جواز الطلاق والتصدّق والعتق قبل أن يتسلّط الرجل على المورد .
٢. اتّفاق العلماء على كفاية السلطة والقدرة في بيع الحاكم الزكاة، كما
[١] نفس المصدر: الحديث ١٠ .
[٢] نفس المصدر: الحديث ١١ .