رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩٤ - إباحة ما يتوقف على الملكية
أنّ لمتولي الوقف بيع الموقوف عند شرائطه مع أنّهما ليسا بمالكين.
٣. اتّفاق الفقهاء في باب البيع على أنّ البائع لابد أن يكون مالكاً أو مأذوناً منه أو من الشارع، فإنّ العطف بـ «أو» يدلّ على أن الثلاثة في رتبة واحدة .
فتلخّص ممّا ذكرنا أنّه إذا أباح المالك جميع التصرفات في مقابل عوض يجوز للمباح له كل التصرفات حتّى البيع والعتق والتصدّق، خرج منه الوطء فإنّه فرع الملك المصطلح حسب ظاهر الآية، أو ملك المنفعة كما هو الحال في تحليل الأمة.
بقي هنا سؤال وهو ما ذكره العلاّمة من أنّ معنى البيع هو دخول الثمن في ملك مَنْ خرج المثمن عن ملكه، ولو صحّت المعاطاة بصورة الإباحة لزم دخول الثمن في ملك المُبيح للمثمن، وهو غير من خرج المثمن عن ملكه .
ويمكن أن يجاب عنه بأنّ البيع عبارة عن المبادلة بين المالين في مقابل الهبة. وأمّا دخول الثمن في ملك من خرج المثمن عنه فقاعدة غالبية وليس ضابطة كلية، بل ربما يدخل الثمن في ملك من سلّط الآخر على عينه.