رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨٨ - التنبيه الرابع أقسام المعاطاة حسب قصد المتعاطيين
للمشتري سوى إمضاء عمل البائع وعلى ذلك فيكون أخذ المعوض تمام البيع، وأمّا دفع العوض فليس قبولاً لما أوجبه البائع بقول أو فعل، بل وفاء لما قبله وهو تبديل مال بمال.
بقي الكلام في الأقسام الثلاثة الباقية .
أمّا القسم الثاني ، ففيه احتمالات:
أ. أنّه من مقولة البيع .
يلاحظ عليه: أنّ البيع مبادلة مال بمال، لا تمليك بتمليك.
ب. أنّه من مقولة الهبة المعوّضة
يلاحظ عليه: أنّ مفهوم الهبة هو نفس مفهوم العطية والتكريم، وهو غير موجود في المقام.
ج. أنّه من مقولة الصلح
يلاحظ عليه: أنّه أخذ في مفهوم الصلح التسالم بعد التنازع، وليس هناك أي تنازع ثم تسالم.
والأولى جعل هذا القسم معاملة مستقلة، وقد عرفت عدم انحصار المعاملات الصحيحة في المعاملات الرائجة في عصر الرسالة فقط.
أضف إلى ذلك: أنّه يمكن إرجاع هذا القسم إلى القسم الأوّل بجعل التمليك طريقاً إلى مبادلة مال بمال، فالتعبير بمبادلة التمليكين عبارة أُخرى عن مبادلة المالين.