رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٧ - الأوّل الإحرام من ميقات أهله
٢. من مرّ على غير ميقاته.
وبقي الباقي تحتها.
يلاحظ عليه: أنّ مورد الروايات هو من أراد الحجّ من خارج مكة، لا من داخلها ، فاستفادة حكم الثاني من الأوّل أشبه بالقياس.
أضف إلى ذلك: أنّ الروايات ليست بصدد إعمال التعبّد، وأنّه ليس للعراقي إلاّ هذا الميقات لا غير، بل هي بصدد بيان أسهل المواقيت لأهل كلّ قطر وأقربها إليهم، كما سيوافيك. فإنّ أقرب المواقيت لأهل اليمن هو «يلملم»، ولأهل طائف هو «قرن المنازل»، وهكذا، وبذلك يعلم أنّ إجزاء الإحرام من غير ميقات أهله، عند المرور عليه ليس تخصيصاً، بل لسان الروايات لسان التسهيل لا الحصر.
الثاني: الأخبار الدالة على أنّ من دخل مكة ناسياً للإحرام أو جاهلاً به فإنّه يجب عليه الخروج إلى ميقات أهل أرضه.[ ١ ]
يلاحظ عليه: بأنّ موردها هو الحجّ من خارج مكة غير أنّه نسي الإحرام أو جهل به، ومورد البحث هو الحجّ من داخلها، أضف إلى ذلك: أنّ قوله في هذه الروايات: «يرجع إلى ميقات أهل بلاده» أو «ميقات أهل أرضه » ففي صحيحي الحلبي، إرشاد للناسي والجاهل إلى أسهل المواقيت التي يمكن أن يرجع إليها، فتراه تارة يقيد الميقات بما ذكر، وأُخرى يطلق كما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «فترجع إلى الوقت فلتحرم منه».[ ٢ ]
١. الوسائل:ج ٨ ، الباب ١٤ من أبواب المواقيت، الحديث١و٧. ٢. المصدر نفسه، الحديث٤.