رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٠ - كلمات العلماء حول التمكّن
في «الشرائع» حيث قال: الوقف ينتقل إلى ملك الموقوف عليه، لأنّ فائدة الملك موجودة فيه، والمنع من البيع لا ينافيه كما في أُم الولد وقد يصح بيعه على وجه.[ ١ ]
وعلى ذلك فلو تعلّقت الزكاة بنفس الرقبة الموقوفة، كما إذا وقف على أولاده أربعين شاة للانتفاع بنمائها، فلا تتعلّق بها الزكاة، لأنّ الغاية من الوقف هو ما جاء في كلامه (صلى الله عليه وآله وسلم): «حبس الأصل و سبل الثمرة» والتحبيس ينافي التصرّف فيه.
وأمّا إذا تعلّقت بنمائها، كما إذا وقف بستاناً مع نخيلاته فلا وجه لعدم تعلّقها إذا بلغ نصاب كلّ واحد من الموقوف عليهم حدّ النصاب، وقد صرّح بما ذكرناه الشيخ في «المبسوط» في الأنعام والغلاّت فقال: وإن وقف على إنسان أربعين شاة وحال عليها الحول لا تجب فيه الزكاة، لأنّها غير مملوكة والزكاة تتبع الملك فإن ولدت وحال على الأولاد الحول وكانت نصاباً وجب فيها الزكاة إذا كان الواقف شرط انّ جميع ما يكون منها للموقوف عليه; و إن ذكر أنّ الغنم وما يتوالد منها وقف فإنّما لهم منافعها من اللبن والصوف، لا تجب عليهم الزكاة، لما قلنا من عدم الملك.[ ٢ ]
وقال ـ قبل ذلك ـ : إذا كان وقف على إنسان واحد أو جماعة ضيعة فدخل منها الغلّة وبلغت نصاباً، فإن كان لواحد (وبلغ النصاب) تجب فيه الزكاة، وإن كان لجماعة وبلغ نصيب كلّ واحد النصاب كان عليهم الزكاة ـ إلى
[١] الشرائع: ٢/٤٥٠، كتاب الوقف، النظر الثالث.
[٢] المبسوط: ١/٢٠٥، والأولى أن يقول بعدم تمامية الملك.